محمد راغب الطباخ الحلبي

49

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

على بليد جهول * لا زال يتعب سري أقول هذا وهذا * يقول لي لست أدري أقرّض الشعر تبرا * بل بالجواهر يزري فتلقه فيّ ساه * لم يدر ما صاغ فكري كأنه تيس أعمى * أو لا فقل دب برّي وربما راح يهجو * نظمي ويهضم قدري فيضمحل فؤادي * منه وينحل صبري فيا سراة المعاني * في كل حي وقطر لا تركنوا لجهول * لو كان في السحب يسري ولا حسود غبي * غمر من الخير عرّي يصيّر التبر تبنا * قصدا ليهمل أمري فالحق داء عضال * للّحم والعظم يفري وليس يلفى دواء * من علة الجهل يبري وله ما رأى في المنام أنه ينشده : إذا ما العبد أصبح في نعيم * فيحمد ربه في كل حين ويسأله المعونة كل وقت * ويشكره على مر السنين وأنشد لنفسه سنة إحدى وثلاثين : أسرب تمشّين في صحبهنّه * أضاعوا شذاهن من طيبهنّه تملكن قلبي وأنحلن جسمي * وكلّمن لبي بألحاظهنّه تراهن يغزنّ قلب المعنى * ويظهرن صدا ويجلبن فتنه ويخطرن تيها يهيّمن صبا * ويهززن عجبا لأعطافهنّه ويمشين هونا فيذهبن عقلي * ويسحبن في الترب أذيالهنّه تجدهن يبرزن كالبدر حسنا * ويعدلن ( قلبي ) « * » بأترابهنه كساهنّ ربى ثياب التعالي * وقد زاد فضلا لأوصافهنّه إذا ما رآهن حاوي المعاني * ونادى من الحور ؟ نادينهنه « * * »

--> ( * ) ما بين قوسين ساقط في الأصل . ( * * ) ناديت : هنه .